الأربعاء، 6 أبريل 2016




                               دور الاعلام الغربي في تشوية صورة الاسلام والمسلمين

يزن السلايطه_الخط الساخن
حديث صحفي مع الدكتور: محمد الربابعة استاذ الاعلام الاسلامي في جامعة اليرموك
 

س_هل هناك تأثير على اتجاهات الجماهير من قبل الاعلام على الاسلام والمسلمين؟

أن تأثير الاعلام على الجمهور هي مسألة جدليه قديما وحديثا وهذه القضيه أختصت بجانبين المدرسة الأولى أختصت بمحدودية تأثير وسائل الاعلام نظرا ان هناك البيئه المحيطة والمؤسسات التربوية الاخرى الرافده التي تؤثر على تشكيل الرأي العام وعلى تقويم السلوك وتعزيزه وأتجاهات الجمهور

اما المدرسة الثانية اتجهت نحو قوت تأثير وسائل الاعلام على أختلاف انواعها

واذا تكلمنا عن هذه المدارس نتكلم عن الاعلام التقليدي وبألاخص التلفاز


واذا قلنا ان العلام الحاضر أثر على الجماهير فقد أثر والواقع يشهد على هذه لاسيما في غياب الدور الواضح للمؤسسات التربوية المؤثرة وتقصيرها في تشكيل الوعي لدى الجمهور وغياب دور الجامعات في تشكيل الوعي في تحسين السلوك وأيظا غياب دور المساجد والخطابة وفن الالقاء وغياب دور الاسرة الحاضنة التي تعتبر المقوم الاساسي في رفد الجيل بالأفكار والقيم والسلوك وغير ذلك

والاعلام قوة صارمه وهي تسبق الجيوش في التأثير في الجماهير.


س _هل اثر الاعلام على الصورة الفعلية للاسلام في الاعلام العربي والعالمي؟


ان صورة المسلم او العربي في الاعلام الغربي والعربي ايظا هي واضحة أما في الاعلام الغربي فذاك عدو وهو واضح في كلامة وإتجاهاتة لكن الاعلام العربي كيف نفسر ذلك نفسره في أمرين أنه إنجر وراء التيار الجارف وراء الاعلام فأصبح يقلدبدون تفكير أو انه اندمغ بهذا الاعلام لدرجة وقدمه صوره نمطيه للمسلم الساذج وجعلته اضحوكه وعلقوا على المشايخ وعلقوا على العلماء حتى ان قائمه العلماء قامت بالرد والاستنكار لمثل هذه البرامج .

والاعلام كقوة تأثير أن اراد ان يجعل الصادق فاجرا لجعله وأن اراد ان يجعل الفاجر أميناً جعله

وأأكد ان الاسلام بدأ يصحو من جديد وحدى اوقف هذه الصحوات الاسلامية التي بدأت تمشي على بصيرة وعلى هدى وكان لابد من وضع العراقيل أمامهم وبدأو في تشويه الصورة الاعلامية امام الناس لاقناع الجماهير وتقليب الرأي العام عليه حيث أن هذه الاسلام اذا صحى من غفوتة فأنه مدمر فبداو في تشويه الصوره الذهنيه عنهم ووضع هذه العراقيل امام صحوته

وأعقب ايظا على اننا نحن من جاء بالنار على زرعنا فقلبنا بوصله العداء فبدلا من مقاومة العدو الوافد الخارج الخارج على قيمنا وعاداتنا وأفكارنا وتقاليدنا إلى ان نجعلها بيننا نتطاعن ونتلاعن ونتساب في مسائل خلافية بيننا برأيي هذا اسهم في تفاقم المشكلة وجعل ايظا للأعداء دور في تمزيق صف الامه وتشويه صورتها


س_ماذا تقول بالارهاب العالمي الذي صنف تحت مظلة الاسلام من حيث الافكار المتطرفه والصور العنيفه التي نراها في الاعلام إتجاه الاسلام والمسلمين؟

انا ارى صراحةً ان زاوية الكاميرا قد سلطت على الاسلاميين الذين يدعون الاسلام أكثر من تسليطها على الايجابيات في الاسلام بشكل عام والاسلام ليس دين ارهاب ولم يكن يوما دين للأرهاب وأنما ارى ان العبة الاعلامية جائت لتشوه صورة الاسلام فسلطت الضوء على جماعات قد تكون مسطنعة وقد تكون حقيقية لكن لا تمثل الاسلام والاسلام منها براء وأن ظهرت جماعة او طائفه تدعي الاسلام ومنهجها القتل وجز الاعناق هل هاؤلاء حقيقة هم الاسلام هاؤلاء جزء من مليار من المسلمين

والنقد الاعلامي قد يكون نقداً منصف او قد يكون النقد الأعور وهو أن تنظر بعين ولا تنظر بالاخرى والارهاب الان ليس مقسورا على دين دون دين وعلى فكراً دون فكر .


س_لماذا الغرب يدفع الغالي والنفيس في تشويه صوره الاسلام والمسلمين؟

العداء هو المبرر الاساسي وثانيا الامر المبطن الذي تحاول الغرب فرضه على المسلمين ومن منطلق العولمه فرض القيم الغربيه وفرض الحداثه الغربيه وهذا ليس بعيدا بل جاء في تصريحات صريحه حيث انهم قالوا ان المسلمين يرفضون القيم الغربيه وتتعارض مصالحهم مع مصالح الغرب وان المسلمين يمثلون ايدلوجيه عدائيه لأمريكا والغرب وكما كان الحال مع الشيوعيه التي سعو لاسقاطها فقال الغرب لا بد ان تبنى استراتيجيه طويله المدى ليتسنى لنا هزيمة المسلمين وهذا الكلام في (صحيفة الشرق الاوسط في لندن بتاريخ 14/2/2002م)

كيف ولا يدفعون الغالي والنفيس ونحن العرب في الشرق الاوسط وشبه الجزيره العربية وشمال افريقيا نتكلم لغه واحدة ونعتنق دينا واحد فلو صحوت هذه الدول واتحدت الشعوب لكانت اعضم الدول واكثرها قوه وتأثيرا على العالم وهي من تفرض قيمها على الاخرين ليس الاخرين من يفرض قيمهم علينا .

س_هنالك خلاف حاصل بين المثقفين في العالم العربي وهم من اهل المعرفه والادراك السياسي ولهم ثقلهم فلا نلوم باقي الناس المتجولين في الشوارع في تخاصمهم ازاء قضايا معينه؟ما تعقيبك على هذا الكلام؟


ان الخلاف بين المثقفين قد يأخذ طابع الجذري او الخلاف الفرعي فالخلافات الفرعيه امر طبيعي بل مستحسنه كأن يختلفوا في المسائل الفقهيه او في مسائل الرأي العام فنعم أما الاختلافات في الاصول والثوابت هذه هي المعضله والمشكلة كأن نوجه سؤال ان الاسلام هل شوهت صورته من قبل الاعلام الغربي؟ فأن وجدنا اشخاصاَ منا قد نفو ذلك فهنا المشكلة والمعضلة وايظا اذا وجدنا بعض من المسلمين يقولون ان التيار الفلاني هو تيار ارهابي فهنا هي مشكلة فمثلا بعض الجماعات في الفتره الاخيرة صنفت على انها جماعات ارهابية وما ذكر عنهم في تاريخ الاسلام اصلا انهم كانوا ارهابيين فأرهابهم كان ضد اعدائهم ولكن لان الغرب ولان الصهيونيه العالمية تريدهم ارهابيين فنادى الناس بأنهم ارهابيين ونحن لا ننكر ان كثير من المثقفين اقلامهم تشترى وعقولهم تستأجر لا ننكر ذلك


س_برأيك ماهي الاشكال والاساليب التي يمارسها الاعلام ضد الاسلام والمسلمين؟


أن الاشكال التي يشوه بها الاعلام الاسلام كثيره وأما الاساليب فهي متنوعة



الاشكال مثلا ممكن الاشكال البرامجيه مثل الاخبار وتزييف الحقائق كأن ينقل الخبر مبتورا وجتزئا مثل المقاومة الفلسطينيه هي في الاصل مقاومه لعدو ولكن تسلب الحقائق وتحول إلى أكاذيب وتعكس الصوره الحقيقية للواقع فيتهمون فيها الفلسطينيين بالارهاب 
والشكل الثاني ايضا من الاشكال يأتي عن طريق الدراما كأفلام مثلت على اراضَ عربية فيها يكون العرب والمسلمين ارهابيين وان الامريكيين اتو ليفشوا السلام ويحرروا هذه المناطق من الارهابيين  يمكن استخدام هذه الفيلم على تشوية صورة الاسلام والمسلمين عند الشعوب الاخرى فتتولد عندهم الكراهيه للاسلام والمسلمين وتغيير اتجاهات الرأي العام للأتجاهات السلبيه ضد العرب
س_ان الدراما اصبح لها تأثيرها على أتجاهات الناس حول الاسلام والمسلمين؟ماذا تقول في ذلك؟
 
أن قوه تأثير الدراما قوه عظيمة جدا قادرة على غرس القيم والتاثير فيها والدليل على ذلك ان الدراما تعمل على نضريات ومن اهمها انها نظرية النمذجه اي تقديم تقديم النماذج التي يصل فيها المشاهد لدرجه التوحد والتقمس الوجداني وفي النهاية يصبح شخص نموذجا(كوبي .بيست) عن ذلك الممثل الذي قدم تلك الصورة
والأمر الثاني الذي هو نظرية الغرس الثقافي او نظرية الانماء الثقافي وهي تقوم على تشريب القيم والافكار والمبادئ للأنسان وهو لا يدري وهذه لعبه الدراما التي نجحت في قولبه العقول حيث انها تصلهم اولاً بأول ومشهدا وراء مشهد حيث انها خلفت انطباعات في عقولهم
س_  وأخيرا ماذا توجه او تنصح المسلمين وما دورهم في الدفاع عن ديننا الحنيف وما تقول لهم؟
ما هذه صوره الاسلام كما وردت عند من يسعى إلى تشويه الاسلام والمسلمين وأقول للمسلمين أن الاسلام أمانه في أعناقكم فعلينا كأعلاميين وكشرعيين و ككتاب وكأصحاب أقلام وكأصحاب آراء علينا ان نبين الصورة الحقيقيه الناصعه للأسلام  الغض الطري كما نزل على محمد ـ صل الله عليه وسلم ـ لا كما ينقل على اللسنة المنحرفين وأصحاب التيارات والافكار.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق